الصفحة 2 من 2

يا عاذ لي صبرًا، أفيك رجاحة ... أم عاث في العقل السقيم هراء

فالقلب أبحر في متاهات الردى ... وقضى وفيه حقيقة خرساء

فامش الهوينا، فالديار كما ترى ... في التيه تبحر، والجموع غثاء

لهفي على الأيام توقد مهجتي ... وطنا يسطر مجده الشهداء

لهفي على سنة أعانق عبرها ... نصرًا يخلد ذكره الشعراء

لهفي على يوم أعيش وفي دمي ... لون الإباء، وفي العيون حياء

لهفي على وطن أروي أرضه ... بدمي لتزهر صخرة صماء

لهفي على حجر ألوذ بنوره ... فحجارة الوطن الحبيب سناء

لهفي على الأطيار عذبها النوى ... وأطل من خلف الوراء وراء

من أين جئت من القنابل والمدى ... تروي الملاحم والمداد دماء

أم جئت من وهج البطولة فاتحًا ... فخرت بطيب فعاله الأرجاء

من أين جئت من السحائب أمطرت ... كسف الفناء، فزلزل الأعداء

أم جئت من رجع الجحافل مولدًا ... للنصر، حيث تزغرد الخنساء

لمواكب الشهداء، تذرف شعرها ... والقلب ينزف، والنزيف رثاء

صبرًا فلسطين الحبيبة إننا ... صبر أشاوس، للكتاب [1] فداء

صبرًا فإنك يا أخية درة ... ظهرت بعزم رجالها الآلاء

جل الذي صاغ القداسة فطرة ... تنبي بأنك زهرة زهراء

فترقبي زمنًا تراقص نشوة ... في جفنه وتر وهام حداء

سنعود أفواجا نتبر ما علوا ... وبشائر الفتح المبين إخاء

(1) القصد من الكتاب هو القرآن الكريم وما يتضمنه من عقيدة وشريعة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت