الصفحة 125 من 230

اوفى عن عمر أن وقوله خالجنيها يقني نازعنيها وهذا مشل قوله في حديث ابي هريرة مال ي انازع القرىن انتهى الا أن يقال غرض المسدلين بهذين الحديثين وامثالهما اثبات ترك القرءة في الجهرية وترك الجهر فيها وفي السرية على مامر نظيره وقد يورد ايضًا بان هذين الخبرين لا يثبت منهما النهي عن القراءة ولا تركها وانما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بالمخالجة والمخالطة ولو كرهها لنهى عنها وجوابه أن النهي وأن لم يكن مذكورا صريحًا لكنه مفهوم ضرورة فان من المعلوم أن المخالجة والمخكالطة في القرآن منهي عنه ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جهر القراءة معًا كما ورد في السننوغيرها فيكون مايؤدى اليهما وهو القراءة في الجهر أو الجهر بالقراءة ممنوعًا عنه ايضًا فليس غرض النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الخبر الا هذا الامجرد فان قلت المخالجة وتحوها انما يتحقق عند جهر المقتد بالقراءة واما عند الاسرار بالقراءة فلا فلا يثبت منه الا النهي عن الجهر خلف الإمام لا عن مطلق القراءة خلف الإمام ولذا قال النووي في شرح صحيح مسلم منعنى هذا الكلام الانكار في جهره أو رفع صوته بحيث اسمع غيره الاغن اصل القراءة بل فيه انهم كانوا يقرؤن السورة في الصلاة السرية فيه اثبات قراءة السورة في الظهر للامام والمأموم عندنا ولنا وجوه شاذه ضعيف أنه لايقرأ الماموم السورة في السرية كما لا يقرأ في الجهرية انتهى قلت نعم ولكن قد يؤدي الاسرار بالقراءة ايضًا إلى ذلك فينهى عنه لاجل ذلك (1)

(1) قوله لاجل ذلك وإلى هذا يشير كلام عين اعيان الدهلي في رسالة تدوين مذهب عمر بن الخطاب المندرجة في كتابه ازالة الخفاء عن خلافة الخلفاء عن البيهقي عن يزيد بن شريك انه سال عمر عن القاءة خلف الإمام فقال اقرأ بفاتحة الكتاب فقلت وأن كنت انت قال ون كنتت انا قلت وأن جهرت قال وأن جهرت قلت روى اثل الكوفة عن اصحاب عمر الكوفيين أن الماموم لا يقرأ شيئًا والجمع أن القبح في الاصل أن اشتفال الماموم بمناجات ربه مطلوب فتعاضت مصلحة مفسدة فمن استطاع أن ياتي بالمصلحة لا تخدشها مفسدة فليفعل ومن خاف المفسدة ترك انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت