فحكمها انه ان كان التعارض بين قياسين يقمل بايهما شاء وأن كان بين ايتين او قرا ايتين أو سنتين قوليتين أو فعليتين أو مختلفين او اية وسنة في قوتها كالمشهور والمتواتر فان علم المتاخر منهما فناسخ إذلو يصلح المتاخر ناسخاص كخبر الواحد المتاخر عن الكتاب او السنة المشهورة فهو ليس من قبيل تعارض التساوي بل المتقدم راحج والا فان امن الحمع بينهما باعتبار مخلص من الحكم أو المحل أو الزمان فذاك والا يترك العمل لادليلين انتهى أذا عرفت هذا فنقول الوجه الرابع المذكور وان لم يستقم على اصول الشافعية فلا يكون وجهًا الزاميًا لكون العام عندهم ظنيًا يجوز تخصيصه بالخبر وان كان ظنيًا لكنه يستقيم عل طريق الحنفية (1) قطعًا فيكون وجهًا تحقيقيًا دافعًا لانهم يقدمون الترجيح على الجمع فيحكمون بترك الضعيف في مقابلة القوي ولا يقبلون خبر الاحاد المخالف للقطعي سواء امكن الجمع بينهما او لم يمكن قلت كاون الترجيح مقدمًا على الجمع عنده ليس متفقًا عليه فان منهم من ذهب الى عكسه وهو الاوجه الموجه ثم من ذهب الى تقديمة لا يقول بتك المرحوح بالكلية بل يحمله حتى الوسع على المحمامل الصحيحة قال البخاري (2)
(1) قوله على طريق الحنفية يعني الحنفية المتاخرين فقد ذكر البخاري في التحقيق أن موجب العام الذي لم يخص منه عند الجمهور من الفقهاءوالمتكلمين لس بقطعي وهو مذهب الشافعي واليه ذهب ابو منصور الماتريدي وجماعة م مشائخنا وعند عامة مشائخنا العرقيين كالكرخي والجصاص موجبه قطعي وبه قال ابو زيد الدبوسي وتابعه عامة المتاخرين فاستقامة الوجه المذكور قطعًا انما هو على راي هؤلاء وأما من وافق الشافعي فالظاهر انهم يجوزون تخصيص العام بالظني لكن ذكر البخاري أن الاصح انه لا يجوز عندهم ايضًا
(2) قوله البخاري هو العامة عبد العزيز ابن أحمد البخاري مؤلف شرح اصول البزدوي المسمى بكشف الاسرار وشرح المنتخب الحسامي المسمى بالتحقيق وغير ذلك وترجمته مبسوطة في الفوائد