فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 48

الصلاة عمود الدين وثاني أركان الإسلام، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله، وليس شيء من الأعمال تركه كفر غير الصلاة...الخ فضائلها ومكانتها، ولهذا رأى الصحابة أن تقديم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر -رضي الله عنه- في الصلاة رضًا لدينهم، فرضوه لدنياهم.

فمن الذي يقدم فيها لأن يؤم الناس؟ إنه حامل القرآن:-

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» [1] .

وعن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ولايؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» [2] .

14 -حافظ القرآن هو أولى الناس بالإمارة:

وكما أن حامل القرآن أولى الناس بالإمامة، فهو أولاهم بالإمارة والولاية، فعن نافع بن عبد الحارث أنه لقي عمر -رضي الله عنه- بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟، قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين » [3] .

لقد كان إدراك الرعيل الأول لمنزلة حامل القرآن دافعًا لهم أن يتجاوزوا المعاني الضيقة التي تكبل الناس فتحول دون بلوغ من يحمل الصفات الخيرة منزلته التي يستحقها.

(1) رواه مسلم (672)

(2) رواه مسلم (673)

(3) رواه مسلم (817)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت