فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 48

والسنة أن يكون التحزيب بالسور لابالأجزاء، وقد ناقش هذه المسألة شيخ الإسلام وأطال في تقريرها [1] .

وأخيرًا:

لقد دأب السلف رضوان الله عليهم على إيصاء حافظ القرآن، وأنا أذكر لك في هذا المقام بعضًا من درر وصاياهم، وجميل نصحهم، عل الله أن ينفعنا وإياك بذلك.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعجمي والأعرابي، قال فاستمع فقال: «اقرأوا فكل حسن. سيأتي قوم يقيمونه كما يقيمون القدح، يتعجلونه ولايتأجلونه» [2] .

وجمع أبوموسى الأشعري -رضي الله عنه- الذين قرأوا القرآن وهم قريب من ثلاثمائة فعظم القرآن وقال: «إن هذا القرآن كائن لكم ذخرًا، وكائن عليكم وزرًا، فاتبعوا القرآن ولايتبعكم؛ فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخ به في قفاه فقذفه في النار» [3] .

وعن الفضيل بن عياض رحمه الله أنه قال: «ينبغي لحامل القرآن أن لايكون له حاجة إلى أحد من الخلق، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه. وقال: حامل القرآن حامل راية الإسلام لاينبغي له أن يلغو مع من يلغو، ولايسهو مع من يسهو، ولايلهو مع من يلهو» [4] .

(1) انظر الفتاوى (13/409-114)

(2) رواه أحمد (14849) وأبو داود (830) والآجري في أخلاق أهل القرآن (28) .

(3) أخرجه الدارمي (3328) والآجري في فضائل القرآن (3) .

(4) رواه الآجري (37) وأبو نعيم (8/92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت