فهرس الكتاب
د - حين قدم عليه وفد ثقيف وكان فيهم عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- وهو أصغر الوفد سنًا ولاَّه عليهم وأمره بإمامتهم، ووجهه قائلًا:»أم قومك، فمن أم قومًا فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء« [1] .
هـ وولى عتاب بن أسيد -رضي الله عنه- أميرًا على مكة وكان عمره حين استعمل نيفًا وعشرين سنة [2] .
3 -إطلاع بعض الشباب من الصحابة على بعض الأمور المهمة التي لا يطلع عليها إلا الكبار، ومن ذلك:
أ - تكليف زيد بن ثابت -رضي الله عنه- بتعلم السريانية وائتمانه على كل ما يكتبه - صلى الله عليه وسلم - لليهود وما يكتبونه له وهو لما يزال غلامًا بعد [3] .
ب - اختياره - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم لتكون مكانًا لاجتماع المسلمين في مكة مع أنه شاب لم يبلغ العشرين بعد.
ج - حين شاع الحديث في الإفك دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - شابين من أصحابه فاستشارهما في قضية خاصة وحرجة ألا وهي فراق أهله، كما تحدثنا صاحبة الشأن -رضي الله عنها-:»...ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب وأسامة ابن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله« [4] .
والاستطراد في سرد الشواهد يطول، ولعل فيما أوردنا كفاية.
3 -وضعه في غير موضعه:
(1) الحديث في مسلم (468) وأصل القصة عند الطبراني كما في المجمع (9/371) وعند ابن سعد (6/47)
(2) الإصابة (4/356)
(3) رواه أحمد (5/186) والترمذي (2715) وأبو داود (3645)
(4) رواه مسلم (2770)