الصفحة 128 من 1313

( فإن فساد ذات البين هي الحالقة ) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير حتى أبيح فيه الكذب وكثرة ما يندفع من المضرة في الدنيا والدين بتشتت القلوب ووهن الأديان من العداوات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد فلذلك صارت أفضل الصدقات .

التحلي بفضيلة الرفق

مسألة: ما هو فضل الرفق في القول ؟

إن الرفق من أفضل ما يتحلى به الإنسان فإنه من يحرم الرفق يحرم الخير ، وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزعُ من شيء إلا شانه .

(حديث جرير ابن عبد الله في صحيح مسلم) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من يُحرمُ الرفقُ يُحرمُ الخير .

(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي ( قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزَعُ من شيء إلا شانه .

(حديث عائشة في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال: إن الله رفيقٌ يحب الرفق ويعطي على الرفيق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه .

(حديث عائشة في الصحيحين) قالت: إن اليهود لما أتوا النبي ( فقالوا السامُ عليك فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: السامُ عليكم ولعنكم وغضب عليكم ، فقال رسول الله ( مهلًا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف _أو الفحش _ قالت أولم تسمع ما قالوا ؟ قال: أو لم تسمعي ما قلت ، رددتُ عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجابُ لهم في .

{ تنبيه } : ( معنى قوله (( ولا يستجاب لهم في ) أن الله تعالى لا يستجيب دعاء الكفار على النبي ( وهذا نظير قوله تعالى:(وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلاَلٍ) ( الرعد / 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت