الصفحة 147 من 1313

قال تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىَ وَالْيَتَامَىَ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) [النساء / 36]

الشاهد من الآية:

قوله تعالى [وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ]

[*] قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره:

:قوله تعالى:"والجار ذي القربى والجار الجنب"أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه . ألا تراه سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى:"والجار ذي القربى"أي القريب"والجار الجنب"أي الغريب،

[*] وقال أيضًا رحمه الله تعالى: الجيران ثلاثة فجار له ثلاثة حقوق وجار له حقان وجار له حق واحد فأما الجار الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار وحق القرابة حق الإسلام والجار الذي له حقان فهو الجار المسلم فله حق الإسلام وحق الجوار والجار الذي له حق واحد هو الكافر له حق الجوار""

والسنة الصحيحة طافحة بالحثِ على الإحسان إلى الجار وتجنب إيذائه منها ما يلي:

(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ( قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه ، و ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت .

(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ( قال: والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل: يا رسول الله ومن ؟ قال: الذي لا يأمن جارة بوائقة""

{ تنبيه } :( معنى لا يؤمن هنا: وأنه لا يؤمن الإيمان الكامل من آذى جاره فينبغي للمؤمن أن يحذر أذى جاره وينتهي عما نهى الله ورسوله عنه ويرغب فيما رضياه وحضا العباد عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت