الصفحة 2 من 1313

لما كان زادُ الداعيةِ إلى الله - بعد تقوى الله - أن يكونَ على علمٍ صحيح مرتكزٍ على الكتاب والسنةِ الصحيحةِ حيث يستمدُ من نورهما نورًا ومن ضيائهمًا لمعانًا ليضئ له الطريق في الدعوةِ إلى الله على بصيرة امتثالا لقوله تعالى: (قُلْ هََذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُو إِلَىَ اللّهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [سورة: يوسف - الآية: 108] ولما كان أولُ ما يجب على العبدِ أن يتعلَمَه من دينه: ( فقه الإيمان ) وهو التوحيد و ( فقه الأحكام ) وهو فقه الشريعة لأنهما من فروض الأعيان لكونهما متعلقان بالعمل ومتعلقان بالتكليف ، لأنه بفقه الإيمان يُصححُ العبدُ إيمانَه الذي سيلقي عليه ربه وبفقه الأحكام سيُصححُ عمله الذي سيلقي به ربه .

ولما كان الداعيةُ إلى الله يحتاجُ إلى التحلي بالفضائلِ والتخلي عن الرذائلِ سيرًا على منهج السلفِ الصالحِ في التعلم حيث كان منهجهم في التعلم ( أن يتلقوْا العلمَ مع الأدب ) لأن العلمَ بلا أدبٍ يجني على صاحبه ويُهلكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت