الصفحة 3 من 1313

لهذه الأسبابِ الثلاثةِ مجتمعة رأيت أن أقدم هذا الجهدَ المُقل المسمى ( صفوةُ المسائل في التوحيد والفقه والفضائل ) مبتدأ بـ ( فقه الإيمان ) وهو التوحيد لأن التوحيدَ هو أول ما يجب على العبد أن يتعلمه من دينه لأنه مقدمٌ على العمل والأصلُ الذي يترتبُ عليه غيره إذ لا ينفع مع الشركِ عمل ، فأقدم ( صفوة المسائل في التوحيد ثم أعقبها بصفوة مسائل عقيدة أهل السنة والجماعة ، ثم أورد صفوة مسائل الفقه لأن الفقه هو أول ما يجب على العبد أن يتعلمه من دينه بعد التوحيد لأنه لا يتحقق للعبد متابعة النبي( في عباداته ومعاملاته إلا عن طريق الفقه ، ثم أنتقل إلى صفوة مسائل الفضائل ليتحلى بها طالب العلم ثم أعقبها بمسائل الرذائل ليتخلى عنها فيكون الداعيةُ إلى الله بعد دراسته لهذا الكتاب موحدًا عالمًا بمسائل الفقه متحليًا بالفضائلِ متخليًا عن الرذائلِ مما يُؤهله إلى الدعوة إلى الله على بصيرة .

(عملي في هذا الكتاب:

(1) إيراد صفوة المسائل في التوحيد والفقه والفضائل مقتصرًا على القول الراجح الذي يشهد له الدليل- غالبًا - دون الخوض في متاهات الخلاف التي لا تفيد طالب العلم المبتدأ ودون التجمد على مذهب معين بل أتحرى القول الذي يشهد له بالدليل .

(2) لما كان العلم مسائل ودلائل آثرت أن أجعل هذا الكتاب في صورة (مسألة والجواب عليها ) مدعمًا الجواب بالدليل من الكتاب والسنة الصحيحة لأن ذلك أسهلُ في الحفظ وأثبتُ للذهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت