الصفحة 55 من 1313

لن تكون طالب علم متقنًا متفننًا - حتى يلج الجمل في سم الخياط - ما لم تستكمل أدوات ذلك الفن، ففي الفقه بين الفقه وأصوله، وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية … وهكذا، وإلا فلا تتعن .

قال الله تعالى:"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته".

فيستفاد منها أن الطالب لا يترك علما حتى يتقنه .

من علامات العلم النافع: التحلي بالعمل

[*] (تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع، وهى:

العمل به.

كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق.

تكاثر تواضعك كلما ازددت علمًا.

الهرب من حب الترؤس والشهرة والدنيا.

هجر دعوى العلم.

إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم

وقد كان عبد الله بن المبارك إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد:

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ... ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

زكاة العلم:

أد (زكاة العلم) : صادعًا بالحق، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر موازنا بين المصالح والمضار، ناشرًا للعلم، وحب النفع وبذل الجاه، والشفاعة الحسنة للمسلمين في نوائب الحق والمعروف.

وتدبر في ( حديث أبى هريرة الثابت في صحيح مسلم ) أن النبي ( قال:

"إذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

قال بعض أهل العلم: هذه الثلاث لا تجتمع إلا للعالم الباذل لعلمه فبذله صدقه ينتفع بها والمتلقي لها ابن للعالم في تعلمه عليه.

فاحرص على هذه الحلية فهي رأس ثمرة علمك.

ولشرف العلم، فإنه يزيد بكثرة الإنفاق، وينقص مع الإشفاق وآفته الكتمان.

ولا تحملك دعوى فساد الزمان، وغلبة الفساق، وضعف إفادة النصيحة عن واجب الأداء والبلاغ، فإن فعلت، فهي فعلة يسوق عليها الفساق الذهب الأحمر، ليتم لهم الخروج على الفضيلة ورفع لواء الرذيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت