الصفحة 72 من 1313

[*] (بيَّن الإمام النووي رحمه الله تعالى آداب قراءة القرآن في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن فقال:

(1) ينبغي له أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإنه يراه فعليه أن يطرد الشواغل عن نفسه أثناء هذه المناجاة

(2) ينظف فاه بالسواك فإنه مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب:

(حديث عائشة في صحيح النسائي) أن النبي ( قال: السواك مطهرةٌ للفم مرضاةٌ للرب .

(3) يستحب له أن يقرأ القرآن على طهارة فإن قرأ محدثًا جاز بإجماع المسلمين

(4) يستحب أن تكون القراءة في موضعٍ نظيف ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد لكونه جامعًا للنظافة وشرف البقعة ومحصلًا لفضيلةٍ أخرى هي فضيلة الاعتكاف فإنه ينبغي لكلِ جالس في المسجد أن ينويه سواء كثر جلوسه أو قل ، وهذا الأدب ينبغي أن يعتنى به ويشاع ذكره ويعرفه الصغير والكبير فإنه مما يغفل عنه .

(5) يستحب للقارئ أن يقرأ وهو جالس مستحضرًا عظمةَ من يناجيه خاشعًا متذللًا بين يدي الله تعالى ، ولو قرأ قائمًا أو مضطجعًا في فراشه أو غير ذلك من الأحوال جاز:

قال تعالى:( إنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وقعودا وعلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأرض ربنا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { آل عمران/191،190}

(حديث عائشة في صحيح مسلم) قالت كان رسول الله ( يذكر الله على كل أحواله .

(6) ويجب على القارئ إذا أراد الشروع في القراءة أن يستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم

لقوله تعالى ( فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن فاستعذ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) {النحل/98 }

وكان جماعة من السلف يقولون: أعوذ بالله السميع من الشيطان الرجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت