يمثل الإسلام للمجتمع المسلم ولكل فرد فيه العقائد الصحيحة، والقيم الفاضلة، والمبادىء الشريفة،والأخلاق النبيلة، والشرائع الميسرة الطاهرة،فالإسلامُ إذن قوام شخصية المجتمع المسلم، وحقيقة هويته، ومصدر شرفه وفضيلته، وسبب كرامته، وطريق حريته من عبودية الناس بإخلاص العبودية، وما من منهج في الأرض يحقق هذه الخاصيّات لمعتنقيه سوى الإسلام العظيم.
منهج الإسلام الكامل الشامل العظيم يتعرض لتحديات كثيرة في مسيرة الحياة تحديات من داخل المجتمع الإسلامي نفسه، وتحديات من خارج المجتمع الإسلامي، فأما التحديات من داخل المجتمع الإسلامي فتتجسم في الخروج والتمرد عليه جزئيًا أو كليًا افتياتًا عليه واتباعًا للأهواء الجامحة والجهالات المردية.
وأما التحديات التي من خارج المجتمع فتتمثل في المحاولات المستمرة والمستميتة من أعدائه للقضاء عليه بإثارة الشبهات والشكوك حوله، ورميه بأبشع التهم، وطعنه بسهام الحقد والكراهية، وأبشع ألوان الطعون، ومن ثمّ كان الإسلام الحنيف ومنذ نزل ـ في معركة دائمة، ومستمرة،ومتجددة، ومستميتة، ومتعددة الجوانب في كل زمان ومكان.