والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المتتبع لنصوص الكتاب والسنة المطهرة واجتهادات علماء المسلمين العباقرة المتمثلة في كتب الفقه الإسلامي وغيرها يجد مصداق ذلك واضحًا جليًا، والأخلاق الإسلامية جاءت كذلك كاملة شاملة حيث أنها لم تدع جانبًا من جوانب الحياة الإنسانية جسمية أو روحية دينية أو دنيوية،عقلية أو عاطفية، فردية أو اجتماعية إلا رسمت له المنهج الأمثل في السلوك الرفيع، ووضعت له الدستور القويم الذي يحقق إنسانية الإنسان في أتم وأكمل صورها.
وإذا أردنا أن نجمع صورة كاملة لذلك فعلينا بالنظر في مصدري الإسلام العظيمين كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة رسوله"، وفي علاقة الإنسان بالكون والحياة، وفي علاقته بنفسه جسمًا أو روحًا أو عقلًا أو ضميرًا أو وجدانًا وإحساسًا، وفي علاقته بأسرته أبًا أو أمًا، أو ابنًا أو أخًا أو زوجًا، وفي علاقته بأنظمة الحياة الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية أو الدينية، في ذلك كله وفي غيره من حالات الإنسان نجد التشريع الأخلاقي في الإسلام الحنيف قد رسم الطريق في وضوح وشمول."
لقد شاء الله ـ عز وجل ـ للدين الإسلامي الحنيف أن يكون منهجًا إلهيًا ربانيًا كاملًا شاملًا، عامًا خالدًا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها شاء ـ جل جلاله ـ أن تكون هداية الله ـ عز وجل ـ للناس كافة
من كل الأمم ومن كل الطبقات،ومن كل الأفراد، ومن كل الأجيال.