الصفحة 8 من 40

شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا أعلمتكموه [1] + [2] [3] .

ومهما قال القائلون في وصف الإسلام الحنيف ورسالته الخالدة

وشريعته الغراء فلن يبلغوا عشر معشار ما وصفه به رب العزة ـ جل جلاله ـ إذ هو منشئه ومصدره ومنزله، فهو أعلم به علم إحاطة وشمول يناسب علمه المحيط الذي لا يمكن أن تدركه البشرية جمعاء ولا أن تحيط به عقولها القاصرة.

لقد وصفه ـ جل جلاله ـ ووصف كتابه ـ القرآن الكريم أصل الدين الإسلامي الأول وقطب رحاه ـ بجملة من الصفات العامة التي يفنى الزمان ولا تستطيع أن تحيط بكنهها العقول.

وإليك طائفة من هذه الصفات نزجيها على سبيل التمثيل لا الحصر:

قال تعالى:[يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا

إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا* فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا] (النساء:174، 175)

وقال تعالى: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا] (المائدة:3) .

(1) رواه عبد الرزاق في مصنفه (11/125) ولفظه:=إلا قد بينته لكم+،ولم أقف على صحته.

(2) إعلام الموقعين لابن القيم (ج3/ ص206،207) .

(3) وروي نحوه عن النبي"أنه قال:=إنه ليس شيء يقربكم إلى الجنة إلا قد أمرتكم به وليس شيء يقربكم إلى النار إلا قد نهيتكم عنه..+ (رواه ابن أبي شيبة(8/129) ، وعبد الرزاق في مصنفه (11/125) والبيهقي في شعب الإيمان (26/310 رقم 9989) واللفظ له، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/865 رقم2866) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت