فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 98

قلت: وهذه أيضًا كالسابقة لها، فهل ينبغي للعالم أن يحفظ كَمًّا من الألغاز والملح حتى إذا ما أتاه السائل أضحكه قبل الإجابة عليه أم ماذا؟! إن قلة الضحك من الحزم والتقوى وليعلم هذا المعترض أن من السلف من أقسم ألا يضحك حتى يعلم من أهل الجنة هو أم لا، مثل مسعود بن خراش، فسل أبا بكر كيف كان بكاؤك يجبك كنت إذا صليت لا تعرف صلاتي من البكاء وسل عمر رضي الله عنه كيف كان بكاؤك؟ يجبك: خط البكاء في وجهي خطين أسودين من كثرة البكاء، سل عثمان وعلياًَ، لقد قال أهل التراجم: إن الإمام النووي كان عديم الضحك واللعب حازم الرأي.

أَلا فأثبت أيها المعترض العرش ثم انقش ولتقرأ عن سلفك ثم لتنكر ما بدا لك ولله در ابن مسعود رضي الله عنه حين قال:"عليك بمن مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة"ثم ينبغي أن يعلم أن هذه القالة هي محض افتراء على الشيخ و إلا فقد جالسنا الشيخ كثيرًا وما علمنا عنه أنه لا يضحك، بل هو ضحوك بسوم لكن عندما يسمع عجبًا لا غمط فيه ولا سب ولا تجاوز لحد من حدود الله تعالى، بل وربما علا صوته بالضحك، وهذا أمر معلوم يسأل عنه القريبون من الشيخ، ولله الحمد والمنة.

قالوا عن الشيخ: منعزل عن الأخوة غير مختلط بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت