فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 98

الحمد لله وكفي وسلام على عباده الذين اصطفي لا سيما أميرهم المجتبى صلى الله عليه وسلم أما بعد.

فها قد رددت الطعون بما فتح الله عن شيخي وسيدي النادرة الشيخ عطاء، وليس ذلك لإماطة الأذى عن الشيخ خشية أن يلحقه أو أن يتدني لا. لا. فالشيخ نجم وبينه وبين ذلك مثل ما بين الثرى والثريا، ولكنني أرد ذلك لتعليم ناشيء مسلم وردع مصر مجرم، فمن المعلوم أن هناك طلاب علم نشأوا لا يعرفون الشيخ ولا رأوه ولست الآن بصدد تفصيل أسباب ذلك، لكن ليعلم القاصي والداني أن الشيخ سماء بالنسبة لهذه الطعون المغرضة وما طعن عليه ولا سبه إلا حاسد مأفون، وكل من طعن عليه سفلة لا يرفعون إلى الآن رأسًا ولا وزن لهم عند العالمين ولا ينبؤك مثل خبير، ومن المعلوم أن طعن هؤلاء الذين هم بهذه الصفات إنما هو عند العقلاء مدح لا ذم كما قال الشاعر ولله دره:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهو الدليل على أني كامل

فلتحلق يا شيخنا في سمائك العالية التي تربو عن الدنايا ولتربأ بنفسك عن مخالطة أمثال هؤلاء الطاعنين الجاهلين وقد رزقك الله ثلة من المخلصين يذودون عنك كل كذب وزور وافتراء ولتتجلى في حلتك الزاهرة القشيبة ليلوذبك النشأ الطيب الذي يبحث عن العلم مع العمل لينهل من بحرك الزاخر ويقطف من بستانك الوارف العامر نفعنا الله بك وزادك علمًا إلى علمك وشرفًا إلى شرفك وتقوى إلى تقواك، ولتتقبل يا سيدي مني هذه الأبيات اعترافًا بفضلك ومدحًا مني لشخصك ولا أدعي عصمتك لكنني أشهد بالله أني لم أر مثلك ولم أبالغ في أبياتي هذه بل هذا ما أعتقده فيك ولا أظن يخالفني في ذلك كل منصف فلا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا أولو الفضل، وكما قيل: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار وقد استمجد شيخنا على كثير ممن يليه؛ لذا قلت فيه:

ماذا أقول وقد فقدت بناني ... وأنا أحدث عن إمام عالي

جفت دمائي في العروق وذاك من فرط اكتراثي بسيرة المفضال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت