الصفحة 10 من 64

قوله:=ولا تك+: أي أيها المتمسك بالكتاب والسنة لا تكن =في القرآن بالوقف قائلًا+: أي لا تكن مثل الواقفة الذين لما انتصر أهل السنة للقول بأن القرآن كلام الله، وانتصر أهل البدع لبدعتهم في القول بأن القرآن مخلوق توقف جماعة وقالوا: لا نقول بأنه كلام الله، ولا نقول بأنه مخلوق، ولا غير مخلوق، وهم يزعمون بذلك أنهم توقفوا تورعًا.

ولهذا قال أحمد × في شأنهم أنهم أشَرُّ الأصناف وأخبثها.

لماذا كانوا أشر الأصناف وأخبثها؟ لأن الجهمية أمرُهم ظاهر، أما هؤلاء قد يفتتن بهم، ولكن قولهم باطل.

وقد رد عليهم أهل السنة والجماعة حتى تم القضاء على بدعتهم، وحكم فيهم أهل السنة أنه من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي، ومن لم يحسن الكلام منهم بل عُلم أنه كان جاهلًا جهلًا بسيطًا فهذا تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان، فإن تاب وآمن أنه كلام الله _ تعالى _ و إلا فهو شرٌّ من الجهمية، وقد ذكرنا كلام الإمام أحمد × في شأنهم.

وقوله: =كما قال أتباع لجهم وأسجحوا+:

المؤلف × جعل الشكاكة: أي الواقفة جعلهم أتباعًا لجهم بن صفوان

القائل بخلق القرآن، وهم في الحقيقة فرقة من الجهمية لأنهم ما قالوا ذلك إلا

لتأثرهم بقول الجهمية، ودخول هذه البدعة في نفوس هؤلاء الواقفة، ولذا حكم عليهم الإمام أحمد بأنهم جهمية.

وقوله:= وأسجحوا+:أي مالوا، أي أن هؤلاء الواقفة مالوا إلى قول جهم واعتقدوا هذا المعتقد، وإن لم يظهروا ذلك، ويفصحوا به .

وقوله ×:

ولا تقل القرآن خلق قراءته ... فإن كلام الله باللفظ يوضح

قوله:=ولا تقل+: أي أيها السني =القرآن خلق قرأته+يعني لا تقل قراءتي بالقرآن مخلوقة، ولا إن صوتي هذا بالقرآن مخلوق، كل هذا لا ينبغي.

فالقرآن كلام الله تكلم به بصوت وحرف وتلقاه عنه جبريل _ عليه الصلاة السلام _ وأوحاه إلى محمد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت