الصفحة 9 من 64

ويقول الإمام أحمد ×: =إن أعظم ما ثبتنى بعد ربي ذلك الرجل الذي جاء إليَّ وأنا أُضْرَب بالسياط فقال: يا أحمد إنما هي كلمة إن أنت قلتها زلت هذه الأمم خارج هذا البيت،اثبت يا أحمد فإن الضرب على البدن وسرعان ما يزول ويفنى البدن، فقال الإمام أحمد: فكان كلامه مثبتًا لي+.

ولكن الله فرج عن المسلمين بعد أن جاء الواثق وألغى هذه المقولة، وسجن

أصحابها، وفرج عن أئمة أهل السنة _ رضي الله عنه وأرضاه _.

وتعرفون الجعد بن درهم أحد رؤوس الاعتزال ضحى به خالد بن عبد الله القسرى فلما خطب الناس يوم الأضحى قال: =أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحٍ بالجعد بن درهم فإنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليمًا، ولم يتخذ إبراهيم خليلًا+.

فنزل وذبحه ذبح الشاة، نسأل الله أن يرفعه بالجنة درجات فقد خدم السنة وأهلها، ونصر الملة، وكبت أهل البدعة.

وقوله: =كلام مليكنا+: أي هذا كلام الله _ جل وعلا _ ملك الأملاك _ سبحانه وتعالى _ وملك الأملاك له الملك المطلق، ولهذا ينادي يوم القيامة فيقول: أنا الجبار أنا الملك فلا يجيبه أحد.

وقوله:=بذلك دان الأتقياء وأفصحوا+:

الأتقياء: جمع تقي، والتقوى: هي جماع الخير.

قال عمر ÷ لأبي بن كعب ÷:=ما هي التقوى؟

قال: هل سلكت يا أمير المؤمنين واديًا فيه شوك؟ قال: نعم.

قال: ماذا فعلت؟ قال: شمرت، قال: تلك التقوى+.

وقال عليٌّ ÷ في تعريف التقوى: =التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضى بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل+.

قوله:=وأفصحوا+: أي بينوا وأظهروا معتقدهم، ولم يتوقفوا كما سيأتينا.

فالأتقياء يفصحون عما يعتقدونه في كتاب الله _تعالى_ من أنه كلام الله حقًا

غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.

وقوله ×:

ولا تك في القرآن بالوقف قائلًا ... كما قال أتباع لجهم وأسجحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت