فهرس الكتاب
روى ذاك قوم لا يرد حديثهم ... ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا
هذا هو دليل المؤلف في إثبات النزول الإلهي للرب - سبحانه وتعالى -، وقد روى حديث
النزول أكثر من ثمانية وعشرين صحابيًا _ رضوان الله عليهم _ كما ذكر ذلك
ابن القيم ×، فمن هذه الأحاديث:
1_ ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ أن رسول الله"قال: =ينزل ربنا _ تبارك وتعالى _ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له+ (1) ."
2_ وفي رواية لمسلم:=ينزل الله - عز وجل - إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول أنا الملك من الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر+ (2) .
3_ ما رواه أحمد ومسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة _ رضي الله عنهما _ عن النبي":=أن الله _ تعالى _ يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الأخير نزل إلى سماء الدنيا فينادي هل من مستغفر، هل من تائب،"
هل من سائل، هل من داع حتى ينفجر الفجر+ (3) .
4_ وروى أحمد في مسنده، والترمذي، وابن ماجه في سننهما، وصحح إسناده الألباني في الصحيحة عن عائشة _ رضي الله عنها _ عن النبي"قال: =إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد"
شعر غنم بني كلب+ (4) .
وقوله:=لا يرد حديثهم+: وذلك لشهود أهل العلم لهم بصحة النقل والأمانة فيه، وتحريهم النقل عن سيد المرسلين، ومن هنا فإنه ينبغي أن لا يرد حديثهم.
(1) رواه البخاري (13/473) ، ومسلم برقم (858) .
(2) رواه مسلم برقم (759) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (2/383) ، ومسلم (1/523) .
(4) رواه أحمد (1/238) ، والترمذي (739) ، وابن ماجه (1389) ، وقال الترمذي: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه إلى أن قال: وسمعت محمدًا يعني البخاري يضعفه لكن صححه الألباني لمجموع طرقه في (الصحيحة) (1144) .