فهرس الكتاب
=إلى طبق الدنيا+: أي ينزل ربنا - سبحانه وتعالى - في كل ليلة إلى سماء الدنيا فإن الطبق غطاء كل شيء، والسماء هي غطاء الأرض، ونزوله _ جل وعلا _ نزول يليق بجلاله وعظمته.
=يمن+: أي ينعم فيعطي، ويحسن، ويهب.
=بفضله+: متعلق بـ =يمن+: أي بفضله يمن على عباده .
=وتفرج+: أي تنشق وتنكشف وتنفتح.
=أبواب السماء وتفتح+: أي تفتح أبواب السماء لنزول ربنا - سبحانه وتعالى - فتنزل رحمته، ويصعد إليه العمل الصالح، والدعاء وغير ذلك.
والمعنى أنه - سبحانه وتعالى - ينزل إلى سماء الدنيا فيمنّ بفضله فيعطي، ويغفر، ويجيب سؤال السائلين، وهو القائل - سبحانه وتعالى: [ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ] (1) .
وقوله ×:
يقول ألا مستغفر يلق غافرًا ... ومستمنح خيرًا ورزقًا فيمنح
أي =يقول+: أي الرب - سبحانه وتعالى - إذا نزل إلى سماء الدنيا يقول =ألا+أداة تحضيض كقوله _ تعالى _: [أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ] (2) .
قال أبو بكر ÷: =بلى نحب يا رب+، وكذلك في هذا البيت.
ولذا قال المؤلف =مستغفر+: أي هل أحد يطلب المغفرة =يلق غافرًا+ يلق من يغفر له ذنوبه كما قال _ تعالى _: [وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ] (3) .
=ومستمنح+: يعني طالب المنح، والعطايا، والهبات.
=خيرًا+: فضلًا وعملًا صالحًا، ودعاء، وهبات، ومغفرة، ورحمة.
=ورزقًا+: يطلب الرزق، والرزق هو ما ينعم الله به على العبد وهو يشمل مكتسبات العبد من المال الحلال، والحرام.
وحتى المال الحرام يسمى رزقًا لكنه يحاسب عليه العبد، وأما المعتزلة فيرون أن الحرام ليس برزق، وإنما هو عمل خبيث يحاسب عليه العبد.
وقوله:=ويمنح+: أي أعطيه، فأنا الذي أعطي، وأجيب دعوة الداعي، وسؤال السائل.
وقوله ×:
(1) سورة البقرة: 186.
(2) سورة النور: 22.
(3) سورة آل عمران: 135.