فهرس الكتاب
وقوله:=في كل ليلة+: أي أنه سبحانه ينزل في كل الليالي، وقد جاء أنه ينزل في ليلة النصف من شعبان أيضًا (1) .
وقوله: = بلا كيف +: أي نزولًا يليق بجلاله فلا نكيف نزوله، ونقول بأنه
يشبه نزول المخلوقين.
ولهذا من سأل كيف ينزل ربنا - سبحانه وتعالى - نرد عليه ونقول كيف ذات ربنا - سبحانه وتعالى - فإذا قال لا أعلم، نقول نحن كذلك لا نعلم هذه الصفة.
ونزول الله _ تعالى _ من الصفات الفعلية كما ذكرنا ذلك سابقًا، وقلنا إن صفات الله _ تعالى _ على ثلاثة أقسام:
1_ صفات ذاتية:لاتنفك عن الذات كصفة السمع،والبصر،واليد،والقدم والأصابع، والساق، والوجه، والعلو، وغير ذلك من الصفات الثابتة لله _ تعالى _ ذاتا.ً
2_ صفات فعلية: يفعلها الله متى شاء كصفة النزول، والاستواء.
3_ صفات ذاتية فعلية: كصفة الكلام فهو باعتبار نوع الكلام هو صفة ذات، وباعتبار تعلقها بإرادة الله - عز وجل - ومشيئته فهو صفة فعل، فربنا _ جل وعلا _ لم يزل متكلمًا إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء، كما تكلمنا عن ذلك سابقًا.
وقوله:=جل الواحد المتمدح+:
= جل+: أي تنزه - سبحانه وتعالى - عن وصف الذين يتنقصونه.
=الواحد+: وهو الإله الفرد الصمد المنفرد بالعبودية.
والفرق بين =الواحد+، و=الأحد+: أن الأحد هو المتفرد بالذات، والواحد هو المتفرد بالمعنى لا يشاركه فيها أحد، ولهذا لا يثنى الواحد، ولا يجمع، فالواحد هو الله - سبحانه وتعالى -.
وهل يقال وحيد؟ الجواب: لا، لأن هذه الصفة نقص، لأن معنى الوحيد
المنفرد عن أصحابه المنقطع عنهم، فلا ينبغي إطلاقه على الله - سبحانه وتعالى -.
=المتمدح+: صفة للواحد: يعني الذي تمدحه الخلائق لجزيل إنعامه، وعظيم هباته، وإكرامه لهم - سبحانه وتعالى -.
وقوله ×:
إلى طبق الدنيا يمن بفضله ... فتفرج أبواب السماء وتفتح
(1) رواه الترمذي برقم (739) ، وصححه الألباني في (الصحيحة) رقم (1144) .