الصفحة 33 من 64

فهذه جملة من فضائله، ومناقبه ÷، وقد ابتلى ÷، وضيق عليه، وأوذي، وحوصر في داره مدة طويلة، ولكن النبي"أعطاه قميصًا، وقال: =لا تنزعه وإن نزعوه منك+ ثم قتل ÷."

وقد جاء في كتب السيرة أنه قتل وهو يقرأ القرآن حتى نزلت بعض قطرات الدم على قوله _ تعالى _: [فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ] (1) وقد قيل _أيضًا _ إنه قتل وهو صائم.

وهكذا الفتن إذا جاءت ونزلت بالناس فإنها تعمي وتصم _ عياذًا بالله من شرها _.

ولهذا خاض الناس وماجوا في هذه الفتنة، ولكن خيار الصحابة _ رضوان الله عليهم _ ما دخلوا في هذه الفتنة.

ولذا قال بعض التابعين فتنة طهر الله أيدينا منها، فنطهر ألسنتنا فرضي الله عن عثمان بن عفان.

وقول المؤلف:=الارجح+: أي الأرجح عند أهل السنة في تقديمه على عليّ ÷ فهناك خلاف في مسألة تقديم عثمان على عليّ _ رضي الله عنهما _ في الفضل.

فذهب البعض إلى تقديم عليّ على عثمان، وقال آخرون بتقديم عثمان على عليّ، وجماعة توقفوا، لكن استقر الأمر عند أهل السنة والجماعة على أن تقديمهم في الفضل كتقديمهم في الخلافة، ومن هنا كان عثمان ÷ مقدمًا

على عليّ في الفضل، والخلافة.

ورابعهم خير البرية بعدهم ... عليٌّ حليف الخير بالخير مُنجِح

وقوله:=ورابعهم خير البرية بعدهم+: أي بعد الثلاثة الذين تقدم ذكرهم =أبو بكر_ عمر_ عثمان+.

رابعهم في الفضل عليّ ÷ أمير المؤمنين أبو السبطين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ÷ ابن عم رسول الله، كفله النبي"وهو صغير، فلما بعث آمن به، وهو ابن ثمان سنين، فكان أول من آمن من الصبيان، كما أن أبا بكر أول من آمن من الرجال، وخديجة أول من آمن من النساء، وورقة بن نوفل أول من آمن به من الشيوخ، وزيد بن حارثة أول من آمن به من الموالي، وبلال أول من آمن به من الأرقاء _ رضي الله عنهم جميعًا _."

(1) سورة البقرة: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت