الصفحة 61 من 64

قال":=لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي+ (1) ."

الوصية الأخيرة وهي قوله ×:

ولا تك من قوم تلهوا بدينهم ... فتطعن في أهل الحديث وتقدح

لما حذر المؤلف × السني من أقوال وآراء الرجال حذره من أمر خطير وهو قوله:=ولا تك من قوم تلهوا بدينهم+:أي إياك أن تكون من هؤلاء النفر الذين اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، فهم أصحاب الهوى، والبدع الذين يبتدعون في دينهم، ويدخلون فيه ما ليس منه، فهم يلعبون بالدين، ويتبعون الهوى ولذلك تراهم يطعنون بصاحب الدليل الشرعي، ويقدحون فيه، ومن هنا

جاء المؤلف بالتحذير من ذلك فقال:

=فتطعن في أهل الحديث وتقدح+: فأهل الحديث حري بك أيها السني أن توقرهم، وتحترمهم لأنهم حملة الرسالة والذابون عنها بعد موت نبيك"المتبعون لهديه، الواردون على حوضه، الذين لم يغيروا ولم يبدلوا، نسأل الله _ تعالى _ أن يجعلنا منهم."

وبعد ذكر هذه الوصايا كلها يبين المؤلف × نتيجة هذا الاعتقاد المبارك فيقول:

إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه ... فأنت على خير تبيت وتصبح

قوله:=إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح+: أي يا صاحبي إذا اعتقدت في حياتك كلها هذه العقيدة التي وضحتها لك، وبينتها لك من خلال هذه المنظومة، إذا ما اعتقدتها وتمسكت بها، ومت عليها =فأنت على خير+ إن شاء الله =تبيت وتصبح+.

وهذه المنظومة القصيرة على قصر أبياتها وقلتها التي هي ثلاثة وثلاثون بيتًا فقد حوت معظم تفاصيل معتقد أهل السنة والجماعة.

(1) صحيح مسلم _ كتاب الإمارة _ باب قوله":=لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم+ (1920) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت