الصفحة 60 من 64

وقوله:=وفي الوزن يرجح+: يعني يثقل الميزان، ولا شك أن العبد بالعمل الصالح يثبت إيمانه ويقوى يقينه، ويكون أقرب إلى ربه _ سبحانه _ بخلاف من كان متلبسًا بالمعصية، ألا ترى أن المعصية لها أثرها على العبد في وجهه، ولهذا كانت الطاعة، والتقرب إلى الله يزيد العبد محبةً وقربًا من الله _ تعالى _.

وقال ×:

الشرح:

يختم الناظم × وصاياه لصاحب السنة المتمسك بمنهج أهل الحق أهل السنة والجماعة، بوصيتين جامعتين لمعاني الخير وأزكاها وأجملها، فمتى تمسك بهاتين الوصيتين نجا من شبهات المنحرفين.

فالوصية الأولى: يقول له فيها:

=ودع عنك آراء الرجال وقولهم+: أي أيها السني المتبع لسنة رسول الله"اترك عنك آراء الرجال، واحذر من الأخذ بالآراء التي تنبعث من الهوى لا من الحق."

وقوله: =وقولهم+: فأي قول ينبني على الهوى ويكون مبعثه أيضًا التعصب لجهة أخرى لرجل أو لمذهب فاطرحه عنك، واتركه، واهجره، ولا تأخذ به.

فلا تهتم بآرائهم وأقوالهم ولا تجعلها لك مذهبًا لأن أقوال الرجال عرضة للخطأ، وإذا أردت النجاة لنفسك والأخذ بنفسك إلى ما فيه صلاحك وخلاصك فكن متمسكًا بقول رسولك محمد"."

لماذا قال ×:=فقول رسول الله أزكى وأشرح+: وذلك لأن قول رسول الله

أطهر، وأطيب، وأوسع، وأفضل، وأثبت لك من قول غيره.

وفي هذا البيت يرد الناظم على أصحاب الآراء، والملل، والنحل المنحرفة والمحرفة لنصوص الكتاب والسنة.

فهو ×: يقول له اترك أصحاب الباطل، والرجال الذين بنوا أقوالهم على الرأي دون الاستناد إلى الأدلة الشرعية، اتركهم لأنهم على غير هدى .

ومن هنا جاءت الأدلة على وجوب اتِّباع قول الله، وقول رسوله"دون الأخذ بآراء الرجال، أو أقوالهم التي بنيت على تقديم العقل على النقل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت