فهرس الكتاب
فقد جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان+ (1) ."
قال الترمذي ×: باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان وساق حديث عائشة _ رضي الله عنها _ قال: قال رسول الله":=إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله+ (2) ."
وهناك أدلة أخرى كثيرة تدل دلالة واضحة على زيادة الإيمان ونقصانه.
فقوله:=وينقص+:أي الإيمان.
=طورًا+: أي ينقص بعدم العمل الصالح، وبفعل السيئات.
=بالمعاصي+: أي كلما عصى الإنسان ربه نقص إيمانه، ولهذا قال":"
=لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن+ (3) .
فالذي يفعل المعصية ينقص إيمانه، ويضعف، ويقل على ما ذكرناه من أدلة
سابقة.
وقوله:=وتارة بطاعته ينمي+:يعني يزيد ويقوى،ويعظم، ويثبت هذا الإيمان بالطاعات.
(1) رواه البخاري _ كتاب الإيمان _ باب أمور الإيمان _ برقم (9) ، ومسلم _ كتاب الإيمان _ باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياة وكونه من الإيمان _ برقم (35) ، واللفظ لمسلم.
(2) سنن الترمذي _ كتاب الإيمان عن رسول الله"_ باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه (2612) ."
(3) صحيح البخاري _ كتاب الحدود _ باب ما يحذر من الحدود كالزنا وشرب الخمر، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ينزع منه نور الإيمان في الزنا (6390) ، ومسلم _ كتاب الإيمان _ باب نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله (57) .