فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 586

في ذلك, وليس فيهم من يصح قراءة الفاتحة, ولا يعرف قبيلة من دبيره [1] , وإنما يقلدون حسن بن عدي الضال المضل.

ولقد ناظرت فيهم جماعة ممن أتفق حضورهم عندي, في بطلان دعوتهم حب يزيد, وفي الشكلة والنقطة [2] .

وقلت لهم: من أمر يزيد ما تقدم ذكره في ولايته من الأمور الشنيعة, والأسباب المخالفة لدين الإسلام والشريعة.

ثم قلت لهم: من أمر الشكلة والنقطة أنهما محدثتان, أما الشكلة فأحدثها النحاة لأجل إقامة الإعراب, إذ لولا هي لما عرف المرفوع من المجرور والمنصوب, ولاشتبه الحال ... على القارئ في المصحف الكريم, و [3] لأدت الحال إلى اللحن في القرآن العزيز, وتغير نظمه ومعانيه, ولم ينقل أن مصحف عثمان - عليه السلام - [4] كان فيه شكلة ولا نقطة, وإنما كان يفصل بين الآيات بثلاث نقط.

[114/أ]

وأما النقطة فأحدثها الكتاب لاشتباه الحروف بعضها من بعض, فإنه لولا النقطة ... لما عرفت الباء من التاء والثاء, ولا الجيم من الحاء والخاء/, وغير ذلك من سائر الحروف, ولأدت إلى التصحيف والتحريف, والتغير في القرآن المجيد عند قراءته من المصحف

(1) لا يعرف قبيله من دبيره: أي معصيته من طاعته، وقال الأصمعي: القبيل: ما فتلته إلى قدام والدبير: ... ما فتلته إلى خلف، وفلان ما يدري قبيلا ًمن دبير؛ المعنى ما يدري شيئا، انظر: القاموس المحيط (1/ 390) ، ولسان العرب (4/ 271) ، وجمهرة اللغة (1/ 296) .

(2) كلامه هنا حول تشكيل المصحف بالحركات ونقطه, أنها أمور محدثة, وهؤلاء اليزيدية يدعون ... أنها من القرآن, والقرآن كلام الله سبحانه ليس بمخلوق, وهو صفة قديمة لله سبحانه وآحاده حادثة, وسيأتي بيانه بعد قليل في موضعه, فعنى المصنف أن حبهم ليزيد بدعة, وقولهم في الشكلة والنقطة بدعة أيضًا باطلة.

(3) زيادة عما في المخطوط ليستقيم الكلام.

(4) سبق التعليق على قول - عليه السلام - في أول المخطوط, وأن الأولى الترضي عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت