فهرس الكتاب
فرفع رأسه, وقال: الإستواء غير مجهول, والكيف غير معقول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة, وأحسبك رجل سوء, وأمر به فأخرج" [1] ."
وقال سفيان بن عيينة - رضي الله عنه:"كل ما وصف الله تعالى به نفسه في القرآن المجيد, فقراءته تفسيره, بلا كيف, ولا مثيل" [2] .
نعوذ بالله من التشبيه والتمثيل, والإلحاد والتعطيل, ونسأله سلوك طريق عباده الصالحين, ومتابعة أوليائه المخلصين.
ورأيت كتاب ذم التأويل لابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى, يصف السلف الصالح - رضي الله عنهم - , فيما يتعلق بالصفات, فقال:"واعلموا أن المتكلم بها صادق, ولا شك في صدقه فصدقوه, ولم يعلموا حقيقة معناها فسكتوا عما لا يعلمون" [3] .
[116/ ب]
وفيه أيضا يقول:"أصحاب الحديث المتمسكين بالكتاب والسنة, يعرفون ربهم [- عز وجل -] [4] بصفاته التي [ينطق] [5] /كتابه وتنزيله, وشهد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما وردت به الأخبار الصحاح, ونقله العدول الثقات, ولا يعتقدون تشبيها لصفاته بصفات خلقه, ولا يكيفونها تكييف المشبهة [6] , وقد أعاذ الله تعالى أهل السنة من التكييف والتحريف, ومَنَّ عليهم بالتفهيم والتعريف, حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه, وتركوا القول"
(1) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية برقم (104) , واللالكائي برقم (664) , وأبو نعيم في الحلية (6/ 325) , والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (867) , وانظر: الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء دراسة تحليلية, لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (1/ 39 وما بعدها) .
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (869) , والدارقطني في الصفات برقم (61) , وابن قدامة في ذم التأويل برقم (22) , والبغوي في شرح السنة (1/ 171) .
(3) ذم التأويل لابن قدامة برقم (8) (1/ 11) .
(4) في المصدر السابق:"تبارك وتعالى".
(5) في المصدر السابق:"نطق بها".
(6) زاد في المصدر السابق:"ولا يحرفون الكلم عن مواضعه تحريف المعتزلة والجهمية".