فهرس الكتاب
آيات الصفات وأخبار الصفات, فقال: /"آمنت بما جاء عن الله على مراد الله, وبما جاء من عند رسول الله على مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
[116/ أ]
وما كان الشافعي - رضي الله عنه - عاجزًا عن أجوبة يقولها, ويوسع فيها, لكنه رأى أن العلم [الديني] [2] , والأدب الرباني, هو الإمساك, والذي يجب على المسلم المقتفي لآثارهم, السالك لطريقتهم, هو الإيمان والتصديق بآيات الصفات, وأخبار الصفات, ... على ما جاءت, من غير شرح لها ولا تأويل, ولا تشبيه ولا تعطيل, فإدراك معانيها, وحقيقة ما أريد بها, لا سبيل إلى الوقوف عليه لأحد من البشر.
وقد قيل:"إن آيات الصفات, وأخبار الصفات, جاءت مقفلة, ومفاتيحها بيد الله - عز وجل - , ورسوله - صلى الله عليه وسلم -" [3] .
وسئل مالك بن أنس - رضي الله عنه - , عن قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } طه: 5,"كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك, وعلاه الرحضاء, يعني العرق, ..."
(1) تقدم تخريجه ص (423) حاشية رقم (2) .
(2) هذه الكلمة رسمها غير واضح في المخطوط, وغير منقوطة, كما جرت عليه عادة الناسخ من عدم نقط الحروف غالبًا, والأقرب ما أثبته.
(3) أورده البقاعي في نظم الدرر في تناسب الآيات والسور, وعزاه للإمام أحمد بن حنبل, وما أظن ذلك يثبت من قول الإمام أحمد وإن عزي له, (2/ 21) , وابن مفلح في المقصد الأرشد في ترجمة الحسن بن مسلم بن الحسن ويقال: أبو الحسن ابن أبى الجود الفارسى ثم الحورى الزاهد ت (594 هـ) برقم (358) , عن أبي الفرج ابن الحنبلى أنه سمع الشيخ طلحة يعنى العلثى أن الشيخ حسن هذا حضهم على أخبار الصفات, وقال: قال بعض المشايخ:"أخبار الصفات صناديق مقفلة, مفاتيحها بيد الرحمن", (1/ 340) , وفي النفس من نسبته للإمام أحمد رحمه الله شيئ, إذ لو أثر عنه هذا ... وهو فيما يخص أخبار الصفات لاشتهر عنه, لإنها من المسائل التي امتحن فيها, ولقيت حضها ... من الإهتمام بنقل ما ثبت عنه فيها, والله أعلم.