فهرس الكتاب
أن تنكر, وعلى الضمائر أن تُعِمِقَ, وعلى الخواطر أن تعقل, إلا ما وصف به نفسه, ... أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي, وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي, عضو عليها بالنواجذ, وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة" [2] .
وقال الرسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا ما ليس فيه, فهو رد" [3] , يعني مردود عليه.
وكان الصحابة والتابعون ينهون عن الخوض والسؤال عن آيات الصفات, ... وعن تأويل الآيات.
حتى أنه قال سعيد بن المسيب [4] : قال [5] :
(1) ذم التأويل: برقم (34) (1/ 22 - 23) .
(2) تقدم تخريجه ص (197) حاشية رقم (2) .
(3) أخرجه البخاري برقم (2698) , ومسلم برقم (1718) .
(4) أبو محمد, سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم القرشي المدني؛ ولد سنة (13 هـ) لسنتين مضتا من خلافة عمر - رضي الله عنه - , وقيل: لأربع, أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وسيد التابعين في زمانه, جمع بين الحديث, والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاءًا. رأى عمر، وسمع عثمان وعليا وزيد ابن ثابت، وعائشة وأبا هريرة ... وابن عباس وخلقا سواهم. روى عنه إدريس ابن صبيح وأسامة بن زيد الليثي، وإسماعيل بن أمية، وحسان بن عطية، وغيرهم. وكان أحفظ الناس لأحكام عمر ابن الخطاب وأقضيته، حتى سمي راوية عمر. له قصة عجبية في تزويجه لابنته, توفي بالمدينة, سنة (94 هـ) , وفيات الأعيان برقم (262) (2/ 375) , والسير (4/ 217) .
(5) الذي يظهر أن المصنف اعتمد رواية البزار عن سعيد بن المسيب, وسيأتي في تخريجه أنها لا تصح, والمشهور فيه أنه من رواية السائب بن يزيد - رضي الله عنه - بسند صحيح.