فهرس الكتاب
[117/ أ]
"جاء صبيغ التميمي [1] إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , قال: يا أمير المؤمنين خبرني عن الذاريات ذروا, وعن الحاملات وقرا, قال: هي السحاب, ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته, قال: فأخبرني عن المقسمات أمرا, قال: هي الملائكة, ولولا أني / سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته, قال: فأخبرني عن الجاريات يسرا, قال هي السفن, ... ولولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ما قلته, ثم أمر به فضرب مائة, وجعله في بيت, فلما برأ عاد فضربه مائة أخرى, وحمله على قتب, وبعث إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - امنع الناس من مجالسته, فلم يزال كذلك حتى أتى أبو موسى فحلف بالأيمان المغلظة, ... ما يجد في نفسه مما كان يجد, فكتب ذلك إلى عمر, فكتب إليه عمر يقول: إن كان صادقا فمر الناس يجالسونه" [2] .
(1) صَبِيغ بن عسل, ويقال ابن عُسَيل - الصَاد مفتوحة والباء مكسورة - وعِسل بكسر العين وسكون السين ويقال: صَبيغ بن شريك، من بني عسل بن عمرو بن يربوع ابن حنظلة التميمي اليربوعي البصري الذي سأل عمر بن الخطاب عما سأله، فجلده، وكتب إلى أهل البصرة ألاّ يُجالسوه, واسمه مشتق من الشيء المصبوغ. قيل: أنه كان يحمَّق. وفد على معاوية. ولم يزل بشرّ بعد جَلْد عمر ... حتى قتل في بعض الفتن، وهو الذي كان يتتبع مشكل القرآن. انظر: تاريخ دمشق برقم (2846) (23/ 408) , والإصابة (3/ 370) برقم (4143) .
(2) أخرجه البزار في مسنده عن سعيد بن المسيب, وقال:"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب لأن أبا بكر لين الحديث وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث ... ،". برقم (299) , وأحمد في فضائل الصحابة عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - وقال محققه:"إسناده صحيح"برقم (717) , وعنه الآجري ... في الشريعة (1/ 481) , وعنه ابن بطه في الإبانة برقم (330) .