فهرس الكتاب
وقال الله سبحانه وتعالى في ذم من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين: {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } النساء: 115.
ومذهب السلف الصالح رحمهم الله تعالى هو: الإيمان بصفات الله تعالى, واسمائه التي وصف بها نفسه, وسمى بها نفسه في كتابه وتنزيله, أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - , من غير زيادة ولا نقصان, ولا تجاوز لها, ولا تفسير لها, ولا تأويل لها, بما يخالف ظاهرها, ... ولا تشبيه لها, بصفات المخلوقين, ولا سمات المُحْدَثين, بل مروها كما جاءت, وردوا علمها إلى قائلها, ومعناها إلى المتكلم بها, ووصى بعضهم بعضا بحسن الإتباع, والوقوف حيث وقف أولهم, حذرا من التجاوز لهم, والعدول عنهم, وقد بينوا لنا سبيلهم ومذهبهم, ونرجو أن يجعلنا الله تعالى ممن اهتدى بآثارهم.
وقال بعض العلماء [1] :"إن الله تعالى عَلِمَ عِلْمًا علمه العباد, وعلم علما لم يعلمه العباد, فمن يطلب العلم الذي لم يعلمه العباد, لم يزدد منه إلا بعدا" [2] .
[117/ ب]
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"القيل قيل الله تعالى, ألا وإن أحسن الهدي هدي محمد / - صلى الله عليه وسلم - , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة ضلالة" [3] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه:"من كان منكم متأسيًا فليتأسى بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فإنهم كانوا أشد هذه الأمة قلوبا, وأعمقها علما, وأقلها تكلفا, وأقومها هديا وحالا, قوما أختارهم لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - , وإقامة دينه, فاعرفوا لهم فضلهم, واتبعوهم في آثارهم, فإنهم كانوا على الهدى" [4] .
(1) في ذم التأويل:"رجل من فُقَهَاء الْمَدِينَة", (1/ 21) .
(2) أورده في المصدر السابق برقم (29) (1/ 21) .
(3) المصدر السابق برقم (56) (1/ 30) .
(4) المصدر السابق برقم (62) (1/ 32) .