فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 586

وقال بعض العلماء [1] :"قلت لأبي حنيفة رحمه الله, ما تقول فيما أحدث الناس ... من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: مقالات الفلاسفة, عليك بالأئمة [2] , وطريق السلف, وإياك وكل محدثة, فإنها بدعة" [3] .

وقال الأوزاعي رحمة الله عليه:

"عليك بآثار السلف, وإن رفضك الناس, وإياك وآراء الرجال, وإن زخرفوه ... لك بالقول" [4] .

وقال أبو إسحاق:"سألت الأوزاعي رحمه الله تعالى, فقال: اصبر نفسك على السنة, وقف حيث وقف القوم, وقل كما قالوا, وكف كما كفوا عنه, واسلك سبيل سلفك الصالح, فإنه يسعك ما وسعهم, ولو كان هذا -يعني ما حدث من البدع- خيرًا ... ما خصصتم به دون أسلافكم, فإنه لم يدخر عنهم خير, خبيء لكم دونهم لفضل عندهم, وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , الذين اختارهم لصحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وبعثه فيهم, ووصفهم به, فقال عز من قائل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} الفتح: 29 [5] ."

[118/ أ]

وقال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وأرضاه:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان ... عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والاقتداء بهم, وترك البدع, وكل بدعة فهي ضلالة" [6] /.

(1) هو: نوح الجامع.

(2) في ذم التأويل:"بالأثر" (1/ 33) .

(3) برقم (66) (1/ 32 - 33) .

(4) في ذم التأويل برقم (69) (1/ 34) .

(5) المصدر السابق برقم (70) (1/ 34) .

(6) المصدر السابق برقم (71) (1/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت