إنتفاخ الودجين
عند مناظرة علماء حاجين في الرؤية بزجاج العينين
جمعه خويدم اللجنة الرمزية لروضة المشاورة
الحاج محمد أحمد سهل بن
محفوظ الحاجيني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي قرت برؤيته عيون كل ناظر وأزهق الأباطيل بلا منازع ولا مدافع ولا مناظر. والصلاة والسلام على نبيه الذي هو معدن الأسرار ومنبع الأنوار. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأفاضل الأبرار.
أما بعد فهذه رسالة قليلة تشتمل على فوائد جليلة، جمعن فيها أقوال علماء حاجين في مدافعتهم ومناظرتهم في رؤية نحو المبيع بالمنظرة المعروفة بزجاج العين، وسميتها"إنتفاخ الودجين عند مناظرة علماء حاجين في رؤية المبيع بزجاج العنين"، ورتبتها على مقدمة وأربعة مقاصد وخاتمة. والله أسأل وعليه أتوكل وبنبيه أتوسل أن ينفع بها وأعاد علينا من بركاتهم آمين.
المقدمة
اعلم أنه قد اختلف الأئمة الأربعة في رؤية المعقود عليه في البيع، فالثلاثة منهم على عدم اشتراطها اكتفاءً بذكر جنسه. وأما إمامنا الشافعي فله فيها قولان، أظهرهما اشتراطها حذرا من وقوع الغرر المنهي عنه، وعليه نشأت المسألة الآتية، وثار فيها اختلاف علماء حاجين، ما بين مصحح ومبطل لما قام عندهم من المدارك.
المقصد الأول: في التعريف بالروضة وحدوث المسألة
قد تأسست في حاجين منذ عام 1958 م جمعية المشاورة في المسائل الفقهية الملقبة بروضة المشاورة وتعضت هذه الجمعية بمشيخة حاجين وما حواليها وأساتذتها ومتخرجى المدارس الثانوية بها وخريجها. ولا تزال منذ تأسيسها اتخذت جلسات واجتماعات وصادقت على قرارات ومسائل فقهية مقدمة فمن بينها ما قدمه بعض الأعضاء من أن رؤية نحو المبيع بالمنظرة (زجاج العين) على الأظهر من قولي الإمام الشافعي هل تكفي أولا ؟. وعليهما فهل مختص بضعفاء البصر أو بأقويائه أو لا ؟. وهذه هي المسألة التي تشعبت فيها آرائهم كما سيأتي في المقصد الثالث.