الصفحة 100 من 352

فالسعادة ليست بالمال والشهرة ،والسفر والطرب،إن الحياة الطيبة في الإيمان والعمل الصالح ، هكذا أخبر الرحمن في القرآن.

أيتها الأمل:

إن من أعظم أسباب السعادة المحافظة على الصلاة ؛ لأنها صلة بين العبد وربه ،وحال الفتاة مع الصلاة حال يرثى لها ليس بتركها ، فقد أجاب 91% أنهن من المحافظات على الصلاة والحمد الله. ولكن بإهمالها وتأخيرها عن وقتها ، ونقرها كنقر الغراب ، وعدم الطمأنينة فيها ، وهذه كلها من أسباب ردها وعدم قبولها ، فقد تقدمين على الله وليس لك منها ركعة .ومتى نشعر بقيمة الصلاة وأهميتها لحياتنا فأنتِ تعلمين أنك ضعيفة وعرضة للأمراض والعاهات ،وتحتاجين ولا شك لخالقك أن يحفظك ويشفيك ،وأن يوفقك ،وأنت تبحثين عن السعادة والراحة النفسية ، وتشترينها بمال الدنيا كلها .

ولو ألقيت نظرة على العيادات النفسية ،وعلى أماكن قراء الرقى الشرعية ،لوجدتِ عجبًا من حالات الاكتئاب والضيق ،والهموم والغموم ، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الصلاة نور"فهي نور للقلوب،والله تعالى يقول: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } (124) فهل بعد هذا كله نقطع الصلة بصلاتنا ، أو نتهاون فيها وهي مصدر سعادتنا في الدنيا والآخرة ؟؟ .فاسألي نفسك أخيتي كم هي الصلوات التي خشع فيها قلبك لله !! كم دمعت فيها عينيك خوفًا من الله ؟!وكم هي اللحظات التي اقشعر فيها جلدك من خشية الله ؟!إنها الصلاة مفتاح السعادة من حافظ عليها فهو علىخير مهما وقع منه . آهِ من قسوة قلوبنا ، ويا لله ما أشد غفلتنا !! .. وإلا فكم قد سمعنا عن تلك التي اشتعل عليها قبرها نارا ، والتي انقلب بياضها سوادا ، والتي جَحَضَت عيناها ،ونَتِن ريحُها ، وثقلت جثتها . وهذه صور كلها لسوء الخاتمة ، لمن تهاونت بالصلاة ، وأخرتها عن وقتها .. فكيف حال من تركها ؟!! نسأل الله العفو والمغفرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت