فهرس الكتاب
أيها الأخوات: أبشركن أن 85% من فتيات الاستبانة قلن: نعم ، نفكر في طريق الاستقامة ، وذكر 11% أنهن مترددات ، ولم يقل:لا سوى 4% .وقال 82%: بأن الشخصية المستقيمة ممتازة وأتمنى أن أكون مثلها ، فأقول: لمَ لا تتحول الأمنية إلى حقيقة ؟وما الفرق بينك وبين تلك المستقيمة ؟ وإلى متى وأنتن تحرمن أنفسكن السعادة والراحة ؟ ما الذي يمنعكن من الاستقامة ؟ أجاب60%: هوى في النفس .و11% البيت والأسرة .و10% الصديقات . وغيرها من الأسباب ، وأقول كل هذه الأسباب هي كبيت العنكبوت ، أمام الهمة والعزيمة الصادقة .أخيتي: استعيني بالله ، ثم بصحبة الصالحات ، واصدقي مع الله ، وألحي عليه بالدعاء،ومن يحول بينك وبين التوبة بعد ذلك ، واعلمي أن أعظم دلالات صدق التوبة الندم الذي يجعل القلب منكسرًا أمام الله ، وَجِلًا من عذاب الله ، هل سمعت يا أختاه ،قصة الغامدية العجيبة ،أخرجها مسلم في صحيحه فاسمعي لهذه المرأة المؤمنة لقد زنت ، نعم أخطأت وغفلت عن رقابة الله للحظات ، لكن حرارة الإيمان ، وخوفها من الرحمن ،أشعلت قلبها ، وأقظت مضجعها،فلم يهدأ بالها،ولم يقر قرارها:
عصيت ربي وهو يراني
كيف ألقاه وقد نهاني
{ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا }
حَرُ المعصية تَتَأجَج نارًا في قلبها
وأقلقها كِبْرُ الكبيرة في عينها
وقبح الفاحشة يستعر في صدرها
حتى لم تقنع بالتوبة بينها وبين ربها
فقالت:أصبت حدًا فطهرني !! عجبًا لها
ولشأنها
هي محصنة وتعلم أن الرجم بالحجارة
حتى الموت هو حدها
فينصرف عنها الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يمنة ويسرة ويردها
وفي الغد تأتي لتقدم له الدليل على فعلها
لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى من الزنا.فقال لها:
:"اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي"
فيا عجبًا لأمرها
تمضي الشهور والشهور ولم تخمد النار في قلبها