فهرس الكتاب
أيتها الفتاة الطيبة: فتشي في صداقاتك ، واحذري رفيقات السوء ، فإنهن لا يقر لهن قرار ، ولا يهدأ لهن بال حتى تكوني مثلهن ،وأداة طيعة في أيديهن إما لكراهتهن امتيازك عنهن بالخير ، وإما حسدًا لك ،فإن الله تعالى أخبر عن المنافقين فقال: { وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء } وقال عثمان - رضي الله عنه -:"ودت الزانية لو زنى النساء كلهن".فإياك وقطاع الطريق إلى الآخرة ، اللاتي يصدن عن ذكر الله ،كما قال الله: { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } .
اعلمي أخيتي:أن رفقة السوء بداية كل شر ،والنقطة الأولى للانحراف والضياع ، فكم من الفتيات هلكن بسببهن ، وكانت النهاية فضائح وسجون ، وهل ينفع حينها الندم ؟ بل هل ينفع الندم يوم القيامة عندما تقولين: { يَاوَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا } (الفرقان 28) لماذا وهي صاحبة الشلل والجلسات ؟لماذا وهي صاحبة المرح والمزاح ؟ فتأتي الإجابة: { لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا } (الفرقان 29) لأنها ما أعانتني يومًا على ذكر الله ، بل كلما انتبهت أو تذكرت أو نصحني ناصح ، سخرتْ مني واستهزأتْ .نسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين أجمعين .
يا نفس ويحك قد أتاك هداك ** أجيبي داعي الحق إذ ناداك .
وأخيرًا التوبة التوبة: