فهرس الكتاب
بكر، وحفصة وأسماء بنتا أخيها عبد الرحمن، وعبد الله وعروة ابنا عبد الله بن الزبير من أختها أسماء وروى عنها غيرهم من أقاربها ومن الصحابة والتابعين. وهم كثيرون جدا.
كذلك كان أكثر الرواة عن حفصة أخوها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة وزوجه صفية بنت عبيد، وأم بشر الأنصارية.. الخ.
وأكثر الرواة عن ميمونة بنت الحارث أبناء أخوتها، ولا سيما أعلمهم، وأشهرهم عبد الله بن عباس، وأشهر الرواة عن رملة بنت أبي سفيان ابنتها حبيبة وأخواها معاوية وعتبة وابنا أخيها وأختها.
وهكذا نرى كل واحدة من أمهات المؤمنين قد روى عنها من علم الدين كثير من أولي قرباها، ومن النساء والرجال الآخرين..، ولعل أكثر ما سمعه النساء منهن لم يصل إلى الذين دونوا أحاديثهن.
إن أمهات المؤمنين التسع اللائي توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كن كلهن معلمات ومفتيات لنساء أمته ولرجالها في ما لم يعلمه غيرهن من أحكام شرعية وآداب زوجية، وحكم نبوية"."
أجل لقد ساهمت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن مساهمة فعالة في نقل السنة النبوية - وهي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله - بأمانة وضبط إلى الأمة الإسلامية وناهيك بهؤلاء النسوة اللاتي ما خفيت عنهن صغيرة ولا كبيرة من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكن جميعا في إذن عام بأن يخبرن الناس ما دار في ظلام الليل قولا سمعنه، أو فعلا رأينه من صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام، ولقد ذكر رواة السنة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم روين عنه عليه الصلاة والسلام أكثر من ثلاثة آلاف حديث، كان للسيدة عائشة فيه النصيب الأكبر، فقد روت ألفين ومائتين وعشر أحاديث.. ثم تلتها السيدة أم سلمة حيث روت حوالي ثلاثمائة وثمانية وسبعين وتتابع الباقي يروين ما بين خمسة وستين مثل أم حبيبة رملة بنت أيى سفيان ، وستين كحفصة بنت عمر ، وستة وأربعين كميمونة بنت الحارث ، وأحد عشر كزينب بنت جحش ، وغير ذلك، رضي الله عنهن جميعا..