الصفحة 138 من 352

ولن تكون هذه النتائج السيئة قاصرة على المجتمعات الغربية ، فإن البلاد الإسلامية التي تأثرت بالغرب ابتداء من إخراج المرأة وسفورها ، واختلاطها بالرجال بالإضافة إلى دفعها للعمل تحت شتى المبررات ومن التشريعات المختلفة للحد من الزواج بأكثر من زوجة أو تحريمه مطلقًا ، فلا بد أن تكون قد جنت الثمار الخبيثة لذلك كله .

4)الزواج مثنى وثلاث ورباع:

لا شك أن الذين كتبوا عن المرأة وأفردوا فصولًا للحديث عن تعدد الزوجات قد تناولوا أسباب الزواج بأكثر من واحدة ، ولكن هل يحتاج الأمر حقًا إلى إجهاد الفكر للبحث عن أسباب التعدد وحكمته؟ هل التعدد قضية ينبغي أن تنفرد بالكتابة حولها ؟ يبدو أن احتكاك العالم الإسلامي بالغرب الأوروبي النصراني واليهودي والملحد زمنًا طويلًا وتحول المسلمون من وضع الأمة الغالبة إلى وضع المغلوب (المولع دائمًا بتقليد الغالب) قد فرض على الكتاب الإسلاميين والكتاب المتغربين أن يتناولوا هذه المسألة كل من وجهة النظر التي يعتنقها .

فالإسلاميون يرون أن الإسلام وحده هو الذي أعطى المرأة حريتها وكرامتها واعترف بها إنسانًا كامل الإنسانية ونظر إلى طبيعتها وطبيعة الرجل فحدد نظامًا اجتماعيًا يكفل مشاركة الجميع مشاركة فعالة، بينما يرى المتغربون ـ المغلوبون حقًا ـ أن الإسلام لم يعترف للمرأة بكيان مستقل وأنها في وضع أدنى من الرجل وحرمها من المساواة التي يتطلع إليها هؤلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت