فهرس الكتاب
ونأتي هنا للضوابط التي وضعها الإسلام للزواج مثنى وثلاث ورباع ولعل أبرز هذه الضوابط أن لايتجاوز عدد النساء أربعة والعدل بينهن ، ويضيف بعض الكتاب مسألة القدرة على الإنفاق ، ولكن الحقيقة أنه لا يمكن للإنسان أن يضمن ذلك ولو كان عنده زوجة واحدة فقط ، وفي الغالب أن الرجل لا يقدم على الزواج إلا وهو يأنس من نفسه القدرة على الإنفاق ، أما اشتراط امتلاك الرجل للمال الوفير للزوج فلم يجعله الإسلام شرطًا ، وإلا كيف تفسر تزويج الرسول صلى الله عليه وسلم لرجل بأن قال له: (التمس ولو خاتمًا من حديد) (1) ، وزوج الرجل نفسه بما معه من القرآن الكريم أن يحفظ تلك السور زوجته (2) ، والزوجة الأولى أو غيرها هي من عباد الله الذين تكفل الله لهم برزقهم كما جاء في الآية الكريمة { وفي السماء رزقكم وما توعدون } (3) وورد في الحديث الشريف أيضًا أن كل نفس يكتب رزقها وأجلها قبل أن تولد . ))
ولنا هنا وقفة هامة مع حديث سقط من الأمة لا أدرى سهوًا أم تعمدًا أم تغافلًا وأسأل الله أن لا يكون إلحادًا ...
عن أبي هريرة؛ قال:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) ).
أنعدمت الأخلآق في أمة محمد حتى جف نبع الزواج ؟
أنعدم الدين في أمة الحبيب حتى آل الحال إلى ما نحن فيه ؟
لا ورب الكعبة فأمتنا خير أمة أخرجت للناس ولكن قلت بصائر الناس عمومًا وأولياء الأمور خصوصًا .
أسمعنى أيها الأب المنصف
أليس فسادًا وأبنتك التى سميتها (( منة الله ) )جاحدة لنعم الله بسفورها وتبرجها ؟
على ماذا ربيتها ؟
وأمها ماذا أرضعتها ؟
(1) صحيح مسلم ، كتاب النكاح ، باب التزويج على تعليم القرآن المختصر حديث 82 (م4/143) .
(2) الحديث نفسه .
(3) سورة الذاريات ، آية (22) .