فهرس الكتاب
فالنكاح جالب للبركة ، وفي خبر آخر:"تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال"أي: بما يرزق الله بسببهن هذا إذا خلصت النية في هذا العمل لله ،وهذا أمر مجرب مشاهد بالعيان ، ويصدق هذا الحديث قول الله تعالى في محكم تنزيله:
(وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم.)
وقد أخرج عبد الرزاق وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله".
وقد روى السيوطي في الدر المنثور أن الخطيب أخرج في تاريخه عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه الفاقة فأمره أن يتزوج.
وقال ابن كثير في تفسيره:
قال ابن عباس: رغبهم اللّه في التزويج ، وأمر به الأحرار والعبيد، ووعدهم عليه الغنى، فقال: { إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله } ، وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: أطيعوا اللّه فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، قال تعالى: { إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله } ، وعن ابن مسعود التمسوا الغنى في النكاح، يقول اللّه تعالى: { إن يكونوا فقراء يغنيهم اللّه من فضله } . ))
وقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:
(( أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة ) ). رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
نستخلص من هذا أن من أهم أسباب التعدد التوسعة في الأسباب الجالبة للرزق .
والله أعلم .