فهرس الكتاب
.إذًا فصياغة الإعلام للأفكار والمفاهيم لا ينكره عاقل"حتى كاد العيب أن يختفي من قاموس القيم والتقاليد العربية والآداب الإسلامية النقية" [مقتبس من كتيب مسؤولية الإعلام ..ص 17] واسألي نفسك بكل صراحة:لماذا سلمت أفكارك وعواطفك للتجار الفن ودعاة الرذيلة،يتلاعبون بها لمصالحهم وشهواتهم كيف شاءوا؟!لم لا نَزِنِي ما نقرأين وتشاهدين وتسمعين بميزان شرعنا وعقيدتنا فما وافقه قبلناه،وما أنكره رفضناه . أتقبلين _ يا أختاه _ أن يجعلوك أداة لهو لهم ،وتتركي لهم الصدارة في العلم والتربية والثقافة والأدب والفكر !! إن صلاح المرأة من أهم العناصر لبناء المجتمع ، فأين هؤلاء _ اسألي نفسك أنت وفكري _عن توجيه المرأة لصلاح دينها ودنياها ؟ أين هم عن المرأة فوق الأربعين ، وهمومها ومشاكلها ؟ لم نقرأ أو نسمع من يحمل همها ، ويُشاطرها أحزانها،ويطالب بحقوقها . وكذلك الفتاة الصغيرة ذات السبع ،والتسع، والثنتي عشر ،لماذا لا يهتم أولئك بهؤلاء ؟! أين هم عنها معاقة،ومطلقة،ومسجونة ؟أم أنهم يحملون هَم فتاة الخامسة عشر،والعشرين،والثلاثين،وربما أيضًا بشرط أن تكون جميلة، وبيضاء،وطويلة وأنيقة ؟! نعم .. هذه هي المرأة التي يطالبون بحقوقها وتحريرها؟!حتى هذه أين هم من فكرها،وأدبها،وخلقها، وثقافتها ؟!حتى المحتشمة ،والتائبة لم يتركوها؟!_ سبحان الله _ أليسوا يطالبون بحريتها كما يزعمون !!هاهي تريد أن تتوب،أن تحتشم فلم يرحموها ؟!ولم يتركوها !!أليست هذه حرية ؟! أم أنها الحرية التي يرسمونها هم ؟!ولهؤلاء قال المنفلوطي:"إنكم لا ترثون لها بل ترثون لأنفسكم ،ولا تبكون عليها بل على أيام قضيتموها في ديار يسيل جوها تبرجًا وسفورًا ،ويتدفق خلاعة واستهتارًا ،وتودون بجدع الأنف لو ظفرتم هنا بذلك العيش الذي خلفتموه هناك..."الخ كلام المنفلوطي في [العبرات ص 744] هذا خطاب المنفلوطي لهم ،وخطابي ليس لهم بل لك أنت أيتها الفتاة فتنبهي وأفيقي.وفكري .