الصفحة 1 من 48

إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ

نسرين السعدون

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

أما بعد أحييكم بتحية الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسطر في هذه الرسالة بعض ما أطلعت عليه من قصص للأنبياء وقصص واقعيه

فيها من الحوادث والعبر وفيها من وسائل الاتصال مع الخالق التي

أهملناها وأصبحنا نركض ونلهث خلف السراب ...

قال تعالى:

(لقد كان في قصصهم لعبرة لأولي الألباب)

أنا رجل ومعي صاحبي نتعاون دائمًا على سرقة الناس وفي أحد الأيام أتى رجل على راحلته ومعه

أمتعة وسلاح فقلت لصاحبي كيف نستطيع سرقة هذا الرجل وهو معه سلاح

ففكرت بفكرة وقلت لصاحبي إذا اقترب الرجل منا أستلقي على الأرض ومثل أنك ميت

وأنا سأبكي وأقول ساعدني أيها الرجل في تغسيل صاحبي وتكفينه ودفنه

فاتفقنا على ذلك وما أن اقترب الرجل حتى استلقى صاحبي على الأرض وأخذت ابكي وأولول

فقلت للرجل ساعدني إن صاحبي قد مات وأريد أن اغسله وادفنه فنزل الرجل من على راحلته وهم بحمل صاحبي معي فإذا بي أجهشت بالبكاء

فقال الرجل ما خطبك ؟ ما الذي يبكيك فأنت حينما رأيتني لم تكن تبكي مثل هذا البكاء

فقلت صأصدقك الخبر

هممت أنا وصاحبي أن نسرقك فاتفقنا على أن نمثل عليك انه قد مات

فأماته الله حقًا.

لنتفكر في هذه القصة إخوتي ...

ما الفائدة التي استنتجتها من هذه القصة؟

هل تظن أن الله خلقك ونساك؟

هل تظن أن الله ظلمك بما يحدث لك من أمور ومصائب؟

هل تظن أن من اعتدى عليك سيمهله الله ولن يأخذ لك حقك؟

هل تظن أن هناك من هو ارحم بك من ربك؟

إذًا فما الذي يحزنك وأنت لك رب متكفل بك وحافظك ورازقك!!

نادى منادٍ وقال ( أني مغلوب فأنتصر)

انه نوح عليه السلام حينما يئس من صلاح قومه وفلاحهم ورأى انه لا خير فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت