فهرس الكتاب
وأما زفر: فقال في المعارف كان قد سمع الحديث فغلب عليه الرأى اهـ وقال ابن حبان في الثقات: لم يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ في الروايات وكان أقيس أصحابه وأكثرهم رجوعا إلى الحق إذا لاح اهـ وفى الفوائد البهية للكنوى عن طبقات القارى قال ابن المبارك: سمعت زفر يقول: لانأخذ بالرأى مادام الأثر وإذا جاء الأثر تركنا الرأى.
وأما ابن المبارك: فقد خرج من ورطة الرأى وذم أهله كما ذكرنا أقواله وقال أيضا: الدين لأهل الحديث، والكلام والحيل لأهل الرأى، والكذب للرافضة كذا في منتقى الذهبى وقد ناظر الإمام أباحنيفة في مسئلة رفع اليدين كما في جزء رفع اليدين للبخارى وكتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد وتاويل مختلف الحديث لابن قتيبة وتاريخ بغداد للخطيب والسنن الكبرى للبيهقى وغيرها من الكتب، وقال أيضا: قد ثبت حديث من يرفع وذكر حديث الزهرى عن سالم عن أبيه ولم يثبت حديث ابن مسعود أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لم يرفع إلا في أول مرة وقال في مسئلة القراءة خلف الإمام: أنا أقرأ خلف الإمام والناس يقرؤن إلا قوم من الكوفيين نقل قوليه الترمذى في سننه فخرج ابن المبارك من القوم.