الصفحة 189 من 221

أقول: هذه غاية في العلو والإسراف أترى تلك الكتب المتداولة الستة وماعداها التى غالب أحاديثها يخالف المذهب المنسوب إلى الإمام أفترى كلها مساقطة كبرت كلمة تخرج من أفواههم بل لو قيل إن الإمام لم يتلفه تلك الأحاديث لكان صحيحا وهذا تكذيب لما قاله المصنف.

قوله 7: فنقول أن محمدًا وأبايوسف زفر بن الهذيل الخ....

أقول: من غلب عليه الحديث رجع إليه وخالف فقهكم ومذهبكم ومن تولع بالرأى وغلب عليه فبقى على حاله فأما محمد فصرح أحمد بن حنبل أنه كان مخالفًا للأثر كما في اللسان وقال النووى في تهذيب الأسماء: طلب الحديث وسمع سماعا كثيرا وجالس أباحنيفة وسمع منه ونظر في الرأى فغلب عليه وعرف به وتقدم فيه اهـ.

وقال ابن قتيبة في المعارف: ونظر في الرأى فغلب عليه وعنه حكايات في الرأى والقياس وكذا في آداب الشافعى ومناقبه لابن أبى حاتم.

وأما أبويوسف فقال ابن قتيبة: كان صاحب حديث حافظا ثم لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأى اهـ وروى العقيلى في الضعفاء عن محمد بن عثمان عن ابن معين قال: لم يكن يعرف الحديث، اهـ وروى الطحاوى عن إبراهيم بن أبى داؤد البرسى عنه قال: ليس في أصحاب الرأى أكثر حديثا ولا أثبت منه وقال ابن عدى: كثيرا مايخالف أصحابه ويتبع الأثر وقال ابن حبان: لم يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع وكان يباينهما في الإيمان والقرآن كذا في اللسان وبالجملة فرجع في الآخر عن كله كما ذكر وتحسر على شيخه وقال يحيى بن يحيى النيسابورى: سمعت أبايوسف يقول عند وفاته: كل ماأفتيت رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة رواه الخطيب وأورد الذهبى في العبر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت