فهرس الكتاب
أقول: قال الحافظ في النكت: ومن هنا ظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ماسكت عليه أبو داود فإنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء في الاحتجاج وسكت عنها مثل ابن لهيعة وصالح مولى التوأمة وعبد الله بن محمد بن عقيل وموسى بن وردان وسلمة بن الفضل ودلهم بن صالح وغيرهم فلاينبغى للناقد أن يقلدوه فىالسكوت على أحاديثهم ويتابعه في الاحتجاج بهم بل طريقه أن ينظر هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غريب فتيوقف فيه لاسيما إنكان مخالفا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط قيد المنكر وقد يخرج لمن هو أضعف من هوءلاء بكثير كالحارث بن دحية وصدقة الدقيقى وعثمان بن واقد العمرى ومحمد بن عبد الرحمن السلمانى وأبى حيان الكلبى وسليمان بن أرقم وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة وأمثالهم من المتروكين وكذلك مافيه من الأسانيد المنقطعة وأحاديث المدلسين بالعنعنة والاسانيد التى فيها من أبهمت أسماءهم فلايتجه الحكم لأحاديث هوءلاء بالحسن من أجل سكوت أبى داود لأن سكوته تارة يكون اكتفاء بما تقدم له من الكلام في ذلك الراوى في نفس كتابه وتارة يكون لذهول منه وتارة يكون لشدة وضوح ضعف ذلك الراوى واتفاق الأئمة على طرح روايته كأبى الحويرث ويحيى بن العلاء وغيرهما وتارة يكون من اختلاف الرواة عنه إلى أبى داؤد وهو الأكثر فإن في رواية أبى الحسن بن العبد عنه من الكلام على جماعة من الرواة والأسانيد ماليس في رواية اللؤلوى وإن كانت روايته أشهر اهـ.