الصفحة 66 من 221

ثم ذكر الامثلة فقال: والصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة ويقدمها على القياس إذ ثبت ذلك عنه والمعتبر على مجرد سكوته لايرى ذلك فكيف يقلده فيه وهذا جميعه إن حملنا قوله"ومالم أقل فيه شيئا فهو صالح"على أن مراده أنه صالح للحجة وهو الظاهر وإن حملناه علىماه الأعم من ذلك وهو الصلاحية للحجة أوالاستشهاد أوالمتابعة فلايلزم منه أنه يحتج بالضعيف ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التى يسكت عليها وهى ضعيفة هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول وإلا حمل على الثانى وعلى كل تقدير فلايصلح ما سكت عليه للاحتجاج مطلقا وقد نبه على ذلك الشيخ محى الدين النووى رحمه الله تعالى فقال في سلمة وأبى داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يببنها مع أنه متفق على ضعفها فلابد من تأويل كلامه ثم قال: والحق إنما وجدناه في سننه مالم يبينه ولم ينص على صحته أوحسنه أصل ممن يعتمد فهو حسن وإن نص على ضعفه من يعتمد أورأى العارف في سنده مايقتضى الضعف ولاجابر له حكم بضعفه ولم يلتفت إلى سكوت أبى داود اهـ.

قوله 17: منكر الحديث غير معروف الخ..

أقول: منكر الحديث يستعمل بمعنى من له أفراد وغرائب أيضا فقوله: مقارب على هذا المعنى لأنه ليس مقدوحا في نفسه وهذا لايخفى على الماهر بالأصول.

قوله 19: فكذا بصلاحية رجاله الخ..

أقول: ولوسلمنا أن كل من سكت عليه فهو صالح فهذا أيضا لايستلزم صلاحية الرجال؛ لأنه يمكن أن يكون سكت لضعف خفيف محتمل أولكثرة الشواهد وتعداد الطرق.

الصفحة 58

قوله 2: وبناؤه في ظنى على ماذكره الذهبى الخ..

أقول: لايظهر هذا من عبارته هذه بل يمكن أن يكون الهيتمى أخذ ذلك من غيره.

قوله 5: وعلى هذا فيجوز لنا الحكم بتوثيق كل راو لم يضعف في الميزان الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت