فهرس الكتاب
واختلاطِ النساءِ بالرجالِ، أنّ هذا مظهرُ تقدميةٍ، وتقليد أممٍ أجنبيةٍ راقيةٍ، وأنَّ المسلمينَ ما داموا يحجِّبونَ نساءهم، ويحولونَ بينهنَّ وبينَ الاختلاطِ بالرجالِ، فلنْ يزالوا متخلفينَ عنْ ركبِ التقدميةِ، ولنْ يزالوا يعيشونَ في أوهامٍ قديمةٍ، وتقاليدَ باليةٍ .. وأنَّ اختلاطَ الجنسينِ يجعلُ نظرَ بعضهم لبعضٍ عاديًا مألوفًا، لا يحركُ فيهم شهوةً ولا غريزةً، ودعواهم هذهِ باطلةُ، يوجّهها إليهمُ الشيطانُ، ويمليها عليهمْ أعداءُ الإسلامِ في الداخلِ والخارجِ، وتردّها النصوصُ الشرعيةُ، وتكذبُها الفطرةُ، وتفضحها التجربةُ الكاشفةُ، والواقعُ المريرُ.
أما النصوصُ الشرعيةُ، فيقرؤها كلُّ مسلمٍ في كتابِ اللهِ تعالى، وفي سنةِ رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - وفي أقوالِ الأئمةِ المجتهدينَ - رضي الله عنهم -، ونلفتُ أنظارَكم بعدَ هذا إلى أنَّ اختلاطَ النساءِ بالرجالِ في صلاةِ الجماعةِ يفسدُ صلاة النساءِ، ومن حاذاهنَّ من الرجالِ، أو صلى خلفهنَّ منهمْ.
وقد حذر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من اختلاطِ الرجالِ بالنساءِ ومن دخولِ الرجالِ عليهنَّ فقالَ - صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ