فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 234

رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الحَمْوُ الْمَوْتُ!) [1] . والحمو: قريب الزوج، من أخ وعم وخال.

وأما تكذيبُ الفطرةِ لهذه الدعوى الخبيثةِ الباطلةِ فذلكَ أنَّ اللهَ تعالى بحكمتهِ، خلق الرجالَ والنساءَ وأودعَ في كلِّ من الجنسينِ ميلًا إلى الجنسِ الآخرِ لبقاءِ النسلِ البشريِّ على وجهِ الأرضِ إلى أجلها المحدودِ.

ولهذا جاءَ في الحديثِ الشريفِ: (أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) [2] .

ولو كانَ الاختلاطُ الدائم كما زعموا يجعلُ نظرَ كلّ من الجنسينِ إلى الآخرِ، أمرًا مألوفًا عاديًا، لا يحركُ فيهما غريزةً ولا شهوةً لانقلبتْ المودةُ الزوجيةُ في البيوتِ إلى جفافٍ وجفاءٍ، ولآل الاتصالُ الجنسيُ بين الزوجينِ إلى برودٍ، وهذا خلافُ الواقع ِ المشاهدِ.

(1) ـ رواه البخاري كتاب النكاح 4831، ومسلم كتاب 4037، والترمذي كتاب الرضاع 1091، وأحمد في مسند الشاميين 16708، والدارمي كتاب الاستئذان 2528.

(2) ـ هو جزء من حديث رواه الترمذي كتاب الفتن 2091، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت