فهرس الكتاب
يقول المستشرق"جب":
"إنّ مدارس البنات هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائمًا أنّ مستقبل سورية إنّما هو بتعليم بناتها ونسائها، لقد بدأت مدرستنا للبنات في بيروت، ولكن ليس لها بعْد بناء خاصّ بها، وها هي اليوم قد أثارت اهتمَامًا شديدًا في أوساط الجمعيّات التبشيريّة" [1] .
فلماذا قال هذا الكلام هذا المستشرق العتيد.؟! ألأن تعليم البنات يخدم مصالح الأمّة العليا، ويسير بها في طريق النهضة الحقيقيّة.؟! أم لأنّه يسير بها في طريق التغريب والتبعيّة العمياء وفقد الهويّة.؟! أظنّ أنّ الأمر لا يخفى على ذي بصيرة ولبّ ..
وتحسّبًا لهذه المخاطر، وتحذيرًا منها، وإشفاقًا على الأمّة أن تدخل جحر الضبّ الذي دخله أولئك، يَقول السيّد أبو الحسَن الندوي رحمه الله تعالى:"إنّ تعليم الفتاة المسلمة قضيّة تحتاج إلى دقّة واستقلال فكريّ، وتحرّر مِنْ تقليد مفهوم التعليم النسويّ الذي أخذت به الأقطار الشرقيّة والغربيّة في ظروف تختَلِف عن ظروفنا كلّ الاختلاف، إنّها قضيّة تحتاج إلى تخطيط فيه الإبداع والأصالة، وفيه الذكاء والخِبرة."
(1) ـ التبشير والاستعمار لمصطفى الخالدي وعمر فرّوخ ص/39/.